ماكس فرايهر فون اوپنهايم
382
من البحر المتوسط إلى الخليج
أما عددهم فلا يزيد على 500 نسمة . ومن الهنود المسلمين يوجد طبقتان : الخوجا « 1 » والجتّ « 2 » . وبينما يبلغ عدد أفراد الفئة الأولى ، الذين يعيشون في مسقط [ خليج مطرح ] وفي مطرح المجاورة في أحياء خاصة بهم محاطة بأسوار ، نحو 1000 شخص ، فإن عدد أفراد الفئة الثانية لا يزيد على 150 - 200 شخص . ويعيش في مطرح أيضا جالية يهودية يقال بأنها جاءت من بغداد في بداية هذا القرن . [ أسوار مطرح وخنادقها وحصونها ] كانت الأسوار الخارجية ، التي تحد المدينة من جهة الجنوب ، وكذلك الخنادق المحيطة بها ، في حالة جيدة عند قدومي . وكان هناك العديد من الحصون التي يبلغ ارتفاعها ضعف ارتفاع السور ، بينما لم يكن للبوابتين أي طابع زخرفي خاص . إلى جانب الباب الجنوبي الشرقي ، الباب الصغير ، خارج المدينة ، يوجد حوض مستنقعي تتجمع فيه المياه في أوقات المطر فقط . وهنا أيضا يوجد مستودع كبير لبيع المواد الغذائية وخاصة السمك . [ القرى المحيطة بمطرح ] تتألف القرى الصغيرة الموجودة في جنوب وغرب المدينة بمعظمها من أكواخ مصنوعة من سعف النخيل ومغطاة بالحصائر ، وفي حالات نادرة تظهر بيوت مبنية من الحجارة والطين . عبر البوابة الجنوبية الغربية ، المسماة « الباب الكبير » ، يدخل المرء إلى واد أخضر جميل فيه آبار كثيرة وفيه أشجار النخيل والتين والعنب والحقول المزروعة بالذرة وكثير من الورود وغيرها من الأزهار . وإلى جانب الباب مباشرة تنسج جماعة من العرب الأقمشة المسقطية الشهيرة التي
--> ( 1 ) انظر الجزء الأول من هذا الكتاب ، ص 153 . يسمى الخوجا في مسقط « لواتية » أو « لوتيان » ( قارن برغر ، تاريخ أئمة وأسياد عمان ، لندن 1871 ، ص 163 ) . حسب الكابتن بورتن هاجر الخوجا من بلاد فارس إلى الهند ( وخاصة إلى السند ومنطقة كوتش ) وذلك عندما لوحق الإسماعيليون على يد هولاكو خان بمنتهى الضراوة . قارن مختارات حكومة بومباي رقم 17 ، ص 647 . ( 2 ) انظر شبرنغر ، الجغرافيا القديمة لبلاد العرب ، ص 30 وما بعدها . حسب جاياكار ، نفس المصدر السابق ، ص 104 يقسم الجت في مسقط - وهو يسميهم « جاتس » أو « زتوت » - إلى « زتوت عرب » و « زتوت بلوخي » . وهو يقول إن الجت الموجودين في مسقط جاءوا إليها من الهند قبل 1000 عام تقريبا . ويعاملهم بقية المسلمين بازدراء كبير .